الذهبي
21
سير أعلام النبلاء
السفاقسي في الوفاة مئة ( 1 ) وسبع وأربعون سنة ، وذا ما لم يتفق مثله لاحد في كتاب ( السابق واللاحق ) ( 2 ) . ولقد خرج ( الأربعين البلدية ) التي لم يسبق إلى تخريجها ، وقل أن يتهيأ ذلك إلا لحافظ عرف باتساع الرحلة . وله كتاب ( السفينة الأصبهانية ) في جزء ضخم ، رويناه ، و ( السفينة البغدادية ) في جزءين كبيرين ، و ( مقدمة معالم السنن ) ، و ( الوجيز في المجاز والمجيز ) و ( جزء شرط القراءة على الشيوخ ) ، و ( مجلسان في فضل عاشوراء ) . وانتخب على جماعة من كبار المشايخ كجعفر بن أحمد السراج ، وأبي الحسين ابن الطيوري ، وأبي الحسن ابن الفراء الموصلي ، وكان مكبا على الكتابة والاشتغال والرواية ، لا راحة له غالبا إلا في ذلك . قال الحافظ المنذري : سمعت الحافظ ابن المفضل يقول : عدة شيوخ الحافظ السلفي بأصبهان تزيد على ست مئة نفس ، ومشيخته البغدادية خمسة وثلاثون جزءا ، وكل من سمع من أبي صادق المديني ومحمد بن أحمد الرازي المعدل من المصريين فأكثره بإفادته .
--> ( 1 ) في الأصل : ( مئتين ) كذا بالنصب ، ولا يستقيم المعنى من حيث الضبط النحوي والواقع التاريخي ، وما أثبتاه هو الصواب ، لان شرف الدين أبا بكر محمد بن الحسن السفاقسي توفي سنة ( 654 ) ، وكانت وفاة ابن طاهر المقدسي سنة ( 507 ) . قال الذهبي في ( تاريخ الاسلام ) : ( وبقي أبو بكر محمد بن الحسن السفاقسي إلى سنة أربع وخمسين ، فروى عن السلفي المسلسل بأول حديث رواه حضورا ، ولم يكن عنده سواه ، وهو ابن أخت الحافظ علي بن المفضل ) ( الورقة : 62 أحمد الثالث 2917 / 14 ) وقال في ترجمته من ( العبر ) : ( ولد في أول سنة ثلاث وسبعين وأحضره خاله الحافظ ابن المفضل قراءة المسلسل بالأولية عند السلفي واستجازه له ) ( 5 / 219 ) . ( 2 ) يعني كتاب ( السابق واللاحق في تباعد ما بين الراويين عن شيخ واحد ) للخطيب البغدادي المتوفى 463 ، ويكاد يكون الوحيد في فنه وقد طبعته دار طيبة بالرياض بتحقيق محمد ابن سطر الزهراني سنة 1402 ه .